البوكمال - مدينة فوق اروع حضارة

صفحات من تراث وتاريخ وقصص
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 من طرائف ابن الجصّاص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو حسان
المدير العام
المدير العام


ذكر برج الحمل الدلو
الماعز عدد المساهمات : 771
تاريخ التسجيل : 16/11/2009
العمر : 62

مُساهمةموضوع: من طرائف ابن الجصّاص   الإثنين يناير 11 2010, 08:14

كان ابن الجَصّاص الجَوْهَري

من أعيان التجار ذوي الثروة الواسعة واليَسار.

وكان يُنْسَبُ إلى الحُمْق والبَلَه. ‏

‏ مما يُحكى عنه، أنه قال في دعائه يومًا:

اللهم اغفر لي من ذنوبي ما تعلم وما لا تعلم!

‏ ‏ ودخل يومًا على ابن الفرات الوزير

، فقال: يا سيدي، عندنا في الحُوَيْرَة كلاب

لا يتركوننا ننام من الصياح والقتال.

فقال الوزير: أحسبهم جراء. فقال:

لا تظن أيها الوزير، لا تظن ذلك،

كلّ كلب مثلي ومثلُك! ‏ ‏ وتردّد إلى بعض

النَّحْويين ليُصْلِحَ لسانَه. فقال له بعد مدة:

الفرس بالسين أو بالصين؟! ‏ ‏ وقال يومًا:

اللهم امْسَخْني واجعلني جُوَيرية وزوِّجني

بعمر بن الخطاب. فقالت له زوجته:

سَلِ اللّه أن يزوجك من النبي إن كان

لا بد لك من أن تبقي جويرية. فقال:

ما أحبّ أن أصير ضَرَّة لعائشة رضي اللّه عنها!

‏ ‏ وأتاه يومًا غلامه بفَرْخ وقال:

انظر هذا الفـَرْخ، ما أشبهه بأمه! ‏

‏ فقال: أمّه ذكر أو أنثى؟! ‏

‏ ورؤي وهو يبكي وينتحب،

فقيل له: ما لك؟ فقال: أكلتُ اليوم

مع الجواري المَخِيضَ بالبصل فآذاني،

فلما قرأت في المصحف

(ويسألونك عن المخيض: قل هو أذىً،

فاعتزِلوا النساء في المخيض)، فقلت:

ما أعظم قدرَةَ اللّه، قد بيّن اللّه كلَّ شيء

حتى أكـْل اللبن مع الجواري! ‏

‏ وكان يكسِرُ يومًا لَوْزًا، فَطَفِرَت لَوْزةٌ

وأَبْعَدَتْ. فقال: لا إله إلا اللّه!

كل الحيوان يهرب من الموت حتى اللَّوْز!

‏ ‏ ونظر يومًا في المرآة، فقال لرجل آخر:

انظر ذقني هل كَبُرَت أو صَغُرَت. فقال:

إن المرآة بيدك. فقال: صدقت، ولكن الحاضر

يرى ما لا يرى الغائب! ‏

‏ وأراد مرّة أن يَدْنُوَ من بعض جواريه،

فامتنعت عليه وتَشاحَّت، فقال:

أُعطِي اللّه عهدًا لا قَرَبْتـُكِ إلى سنة،

لا أنا ولا أحدٌ من جهتي! ‏

‏ وماتت أم أبي إسحاق الزَّجَّاج،

فاجتمع الناس عنده للعزاء.

فأقبل ابن الجصّاص وهو يضحك ويقول:

يا أبا إسحاق، واللّه سرَّني هذا!

‏ ‏ فدُهِش الزَّجّاج والناس، فقال بعضُهم:

يا هذا، كيف سَرَّك ما غَمَّنا وغَمَّنا له؟ قال:

ويحك، بلغني أنه هو الذي مات،

فلما صَحَّ عندي أنها أُمُّه، سَرَّني ذلك!

‏ ‏ فضحك الناس. ‏




لئن كنتُ محتاجاً إلى الحلم إنني * * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albukamal.ba7r.org
 
من طرائف ابن الجصّاص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البوكمال - مدينة فوق اروع حضارة :: الفئة الأولى :: الاخبار الثقافية-
انتقل الى: