البوكمال - مدينة فوق اروع حضارة

صفحات من تراث وتاريخ وقصص
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 قرية مطب البوراشد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو حسان
المدير العام
المدير العام


ذكر برج الحمل الدلو
الماعز عدد المساهمات : 771
تاريخ التسجيل : 16/11/2009
العمر : 61

مُساهمةموضوع: قرية مطب البوراشد   الثلاثاء يناير 05 2010, 07:34

لا توجد إلى الآن دراسة رسمية تعنى بالجغرافية الطبيعية والسكانية للعديد من قرى مدينة "الرقة"، ومن ضمنها قرية "مطب البو راشد"، التي ولدت فيها ونشأت، وقد وجدت أن من واجبي ـ ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ـ أن أعدَّ دراسة تفصيلية لجغرافيا المنطقة، معتمداً على مشاهداتي الشخصية، ومعلومات وشهادات كبار السن من سكان القرية، والله من وراء القصد».




هذا ما قاله المحامي الأستاذ "محمد إسماعيل الجاسم" لموقع eRaqqa بتاريخ (17/6/2009)، والذي أعد دراسة خاصة عن قرية "مطب البو راشد" التي هو أحد سكانها، وبسؤاله عن سبب تسمية القرية بهذا الاسم، وموقعها، وحدودها الطبيعية، أجاب قائلاً: «بدايةً، أود أن أوضح أن كلمة "مطب" هي كلمة محلية، والفعل منها "طبَّ" أي وصل ونزل، و"المطب" هو المكان الذي تم النزول فيه، وبالتالي فاسم القرية يعني (المكان الذي نزل فيه أفراد عشيرة البو راشد).

وتقع القرية على الضفة اليسرى لنهر "الفرات"، وعلى مسافة /62/ كم، شرق مركز محافظة "الرقة"، وهي تعتبر حداً فاصلاً بين محافظة "الرقة"، ومحافظة "دير الزور"، ويفصلها من الغرب عن قرية "خس دعكور"، حدٌّ طبيعي وهو عبارة عن وادٍ جاف، يفيض في فصل الشتاء، عندما تكون الأمطار غزيرة جداً، وهو يصب في نهر "الفرات"، وعمقه حوالي أربعة أمتار وسطياً، بينما عرضه حوالي ثلاثين متراً عند ضفة النهر، وتختلف هذه الأبعاد تبعاً للمنطقة التي يمرُّ فيها الوادي.

ومن الشرق يحدُّ الـ"مطب" قرية "جزرة البو حميد"، التابعة إدارياً لمحافظة "دير الزور"، ومن الجنوب نهر "الفرات"، الذي يبعد عن جدار القرية مسافة تقدر بحوالي /3/كم، والأرض في هذه الجهة زراعية، ويغلب على تربتها الرمل والحصى، وقد نشأت فيها عدة مقالع للرمل و"البحص".

ويحد القرية من الشمال جبل "العنز" وهو عبارة عن تل يستطيل شرقاً وغرباً، ويفصله فاصل هو عبارة عن فجوة، يطلق عليها سكان المنطقة "العُب"، وقد تحول التل مؤخراً إلى مقلع للبقايا، وقد تغيرت معالمه الطبيعية عما كان عليه في السابق.

ويلي التل من الشمال، بادية "المطب" والتي تمتد حتى مسافة /20/ كم شمالاً، لحدود الطريق الترابي الذي شقه الإنكليز في أربعينيات القرن العشرين، لتسهيل مرور القوات الإنكليزية من العراق باتجاه الغرب لمطاردة قوات حكومة "فيشي"، وهو يمر بنبع ماء تدعى "عين العكلة"، وهذا الطريق يقع شمال




"رجلة" وهي عبارة عن وادٍ خفيف الانحدار من الشرق ويشتد انحداره كلما اتجهنا غرباً.

كما يتوضع تل "الحميضة" الأثري الذي يعود إلى فترة الألف الرابع قبل الميلاد، على الحد الإداري بين محافظة "الرقة"، و"دير الزور"، حيث أن النصف الغربي من التل يقع في المنطقة العقارية "مطب البو راشد"، أما النصف الشرقي منه فيقع في المنطقة العقارية "جزرة البو حميد" التابعة لـ"دير الزور". علماً أن التل يقع على الضفة اليسرى لنهر "الفرات"، ويرتفع عن سطح البحر قرابة /220/م».

وعن الأصل العشائري لسكان قرية "مطب البو راشد" يحدثنا "الجاسم" قائلاً: «بالنسبة للأصل العشائري والنسب، فإن سكان القرية ينحدرون من أصل واحد، فهم ينتمون لعشيرة "البو راشد"، والتي ترجع بأصولها إلى قبيلة "القضاة" من عشائر "الجبور"، والتي بدورها تنتمي لقبيلة "زبيد"، والتي ترجع بأصولها إلى اليمن، و"عمر بن معد يكرب الزبيدي"، وسكان القرية بدورهم يتكونون من عدة أفخاذ ترتبط فيما بينها بصلات قربى تتفاوت في البعد والقرب.

والأفخاذ هي "العبادي" و"العويفي" و"المسرب"، وينتسب إليهم فخذ "الحواس"، و"الحمادي"، و"الشيخ غانم"، وهؤلاء كلهم يرجعون في النهاية إلى أصل مشترك، أما "الدعاس"، و"الكحيصات"، و"الحرامية"، فيشتركون مع بعضهم البعض بأصل مشترك، وهناك فخذٌ آخر يدعون "الهمَـلِّي"، وهم يرجعون لقبيلة "السبيعات".

ويبلغ عدد سكان القرية قرابة /3500/ نسمة، ويؤلفون حوالي /300/ أسرة، ومعدل الأعمار يصل في حده الأعلى إلى سن الثمانين عاماً، حيث لا وجود للمعمرين في القرية، فيما عدا بعض الأرامل اللواتي تجاوزن الثمانين ببضع سنوات».

ولدى سؤاله عن النشاط البشري لسكان قرية "مطب البو راشد"، قال "الجاسم": «يمارس سكان القرية أنشطة متعددة، لكن النشاط الغالب، هو النشاط الزراعي وتربية الحيوانات، وذلك بسبب توفر الأرض الزراعية التي تُروى بغالبيتها من شبكة الري الحكومية، التي تُجرُّ المياه من بحيرة "الأسد" المتشكلة خلف سد "الفرات" في مدينة "الثورة"، حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية فيها




/8000/ دونم، تزرع بالمحاصيل الزراعية الرئيسية، كالقمح، والقطن، والشوندر السكري، والشعير، والذرة الصفراء، والحيازات الزراعية أصبحت صغيرة نتيجةً لازدياد عدد الأفراد، وتقسيم الملكيات عن طريق الإرث، ويطبق فلاحو القرية الدورة العادية.

كما يمارس أهالي القرية تربية الحيوانات الداجنة إضافة إلى عملهم بالزراعة، ومن أهم هذه الحيوانات، الأغنام، والتي نقص عددها كثيراً بسبب الجفاف الذي توالى على المنطقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، الأمر الذي أدى لابتعاد العديد من المربين عن مهنة تربية المواشي، ويبلغ عدد الأغنام في القرية اليوم حوالي /1500/ رأس فقط، وعدد الماعز أقل من ذلك بكثير، ويربي الأهالي في القرية الأبقار من النوعية غير المحسَّنة، ويبلغ عددها قرابة /200/ رأس، ويتم تربيتها ضمن البيوت، وبأسلوب بدائي، حيث يبيع المربون فائض إنتاج الأبقار من الحليب إلى صاحب منشأة بسيطة لصنع مشتقات الحليب.

وقد لجأ الأهالي لتربية الأبقار لسهولة تربيتها، على عكس تربية الأغنام التي تحتاج لمجهود أكثر بكثير، أما علف الأبقار فيقتصر على بقايا المزروعات والنباتات التي تنمو بين المزروعات، وترعى تلك الأبقار عادةً، على الضفة اليسرى لنهر "الفرات"، نتيجة لنمو نباتات مثل "الزَّل" و"البردي"، وغيرها من النباتات الأخرى.

ونتيجة لاشتغال الأهالي بالزراعة، ترى عدداً منهم يملك الآليات التي تساعدهم على استغلال الأرض، كالجرارات، والملحقات من الأدوات التي تستعمل في تحضير الأرض وتجهيزها، ويبلغ عدد تلك الجرارات أكثر من أربعين جراراً، وتجنى بعض المحاصيل الزراعية يدوياً كالقطن والشوندر السكري والذرة الصفراء، أما محصول القمح والشعير، فيجنى غالبيته بواسطة الحصادات الآلية الحديثة.

والغالبية العظمى من الشباب، والذين تتراوح أعمارهم ما بين سن الـ/18/ والـ/45/ سنة يعملون في دولة لبنان، وفي مهن مختلفة، كنجارة وحدادة البيتون، وأعمال الديكور وطلاء المنازل، وفي أعمال أخرى في ذلك البلد، ويبلغ عددهم أكثر من /200/ فرد.

وهناك أعداد قليلة تذهب للعمل في مدينة "دمشق" وريفها، كعمال عاديين وبدون مهنة محددة، ويعمل البعض الآخر




كبائعين متجولين في الأسواق و"البازارات"، التي تكون ثابتة المكان والزمان، كسوق "الخميس" في ناحية "معدان"، وسوق "السبت" في قرية "جزرة البو حميد" المجاورة، والأسواق الأخرى في باقي أيام الأسبوع التي تقام في القرى المجاورة، والتي ينتقل إليها هؤلاء الباعة بواسطة آلياتهم، كالدراجات ذات الثلاث عجلات أو غيرها، وهناك عدد من الذين يعملون في مجال الخدمات كالتعليم وباقي المؤسسات الحكومية، وهناك بعض النساء الصغيرات السن يعملن في مهنة الخياطة النسائية لتلبية حاجة نساء القرية، وهناك شخص واحد يعمل في مهنة الخياطة الرجالية.

كما يوجد بعض الأفراد الذين يعملون في مهنة التمديدات الكهربائية وتصليح الأدوات الكهربائية، وهي تعتبر مصدراً يدرُّ عليهم دخلاً معقولاً يستطيعون من خلالها إعالة أسرهم».




لئن كنتُ محتاجاً إلى الحلم إنني * * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albukamal.ba7r.org
 
قرية مطب البوراشد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البوكمال - مدينة فوق اروع حضارة :: الفئة الأولى :: من حولنا-
انتقل الى: