البوكمال - مدينة فوق اروع حضارة

صفحات من تراث وتاريخ وقصص
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 البادية السورية أعجوبة من الأعاجيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو حسان
المدير العام
المدير العام


ذكر برج الحمل الدلو
الماعز عدد المساهمات : 771
تاريخ التسجيل : 16/11/2009
العمر : 61

مُساهمةموضوع: البادية السورية أعجوبة من الأعاجيب   الأربعاء ديسمبر 16 2009, 03:38



البادية السورية أعجوبة من الأعاجيب ، ومن لا يراها لا يعرفها ..!

يعتقد الكثيرون أن البادية السورية فقيرة ، ونحن نصفها بأنها غير صالحة للزراعة وحين نصفها بذلك كأننا نقول أنها
لا تصلح لشيء فهي لا قيمة لها ولا أهمية ، إنها « للكب » أو الرمي أليس من الغريب أن نتجاهل أكثر من نصف سورية ونهملها أو نرميها ، ولا نقدرها حق قدرها ؟!‏
تبدو البادية للعابر سهولاً فقيرة المناظر ، رتيبة المشاهد إلا أنها في حقيقتها شاسعة واسعة شديدة الغنى والتنوع والحيوية في نباتاتها وحيواناتها ومشاهدها الطبيعية وفي إمكاناتها المختزنة المرئية منها والمخفية فهي إذن ليست فقيرة ولا على أي مستوى أو على أي صعيد وإليكم البيان :‏

- غنية بالثروات الباطنية -‏

البادية السورية ليست فقيرة بل هي أغنى منطقة في سورية بالثروات الباطنية التي تتمثل : بالنفط والغاز والفوسفات والإسفلت والرمال الملونة بأشكال متعددة ... وأغلب ما نصدره هو من البادية السورية التي نتهمها بالفقر وهي الغنية بل هي الأغنى .. ! نريد أن نأخذ منها ولا نعطيها ..‏

- غنية بالآثار -‏

البادية السورية ليست فقيرة بل هي الأغنى بالمواقع والتلال الأثرية من حصون وقلاع ومعابد وقصور ومدن ومن أهم تلك الآثار : تدمر ، الرصافة ، قصر الحير الشرقي ، قصر ابن وردان ، معبد الشمس في أثريا حليبة وزلبية ، الأندرين - مملكة ماري ، والعديد من الحصون مثل : نجم ، جعبر ، نخيلة ، صفين ، الجزلة ..‏
إضافة الى عشرات التلال الأثرية الأخرى...!‏

- غنية في طبيعتها -‏

البادية السورية ليست فقيرة بل هي الأغنى من حيث الطبيعة والمشاهد الطبيعية ، فالبادية ليست مجرد سهول رتيبة ، ولا تلال جرداء ، إنما تضم جبالاً شاهقة وتلالاً عالية وأودية متنوعة منها الصخرية ومنها الترابية ومنها الرملية بعضها عميق كأنما جدرانه جبال شاهقة وبعضها عريض كأنما هي مجاري أنهار قديمة وبعضها سيلات ضيقة أو واسعة تظل خضراء تحفل بالحياة معظم أيام السنة .‏
وفيها كهوف ومغارات ، منها الكهوف الصنعية الأثرية والمدافن الأثرية ومنها الأودية الممتدة تحت الأرض ، وكأنها شبكة مياه متكاملة وكأن الأودية التحت أرضية أوانٍ مستطرقة تصب في بعضها البعض ومن تلك الأودية ، في محافظة الرقة فقط : الدحل والدحيل والقاطر والعلكة ..‏

- وهي الأغنى مياهاً -‏

البادية السورية ليست فقيرة بالمياه بل هي الأغنى ذلك أن الأودية الكثيفة في البادية تحضن كل قطرة ماء تنزل من السماء فلو أقمنا سدوداً عليها لاستطعنا أن نحصد ماءها فنحول القلة الى كثرة ونستخدمها في الوقت المناسب بدلاً من أن نهدرها ..‏
وعلينا ألا ننسى أن الفرات يشق البادية فالفرات من مياه البادية فماذا لو أخذنا عدة أقنية مغطاة الى عمق البادية في الشامية لالنصلح بها الأرض ، فأنتم ترون أنها لا تصلح للزراعة، وهذا فيه الكثير من الحقيقة ، فلنترك البادية حقلاً من أجل تربية الثروة الحيوانية المتنوعة ولنكثر الأنواع فندخل في التربية الجمال والغزلان ...‏
ولكن قبل ذلك علينا أن نزرع البادية بالزراعات النادرة التي تناسبها وأولها النخيل الذي يجب أن نتوسع فيه وثانيها الفطر وثالثها الزراعات العلفية ليجد قطيعنا الهائل ... الهائل جداً الذي لا ينضب ... باعتبار ما سيكون .. ما يأكله ..‏

- والأغنى بالثروة الحيوانية -‏

البادية السورية ليست فقيرة بل هي الأغنى بالثروة الحيوانية ونستطيع أن نجعلها أكثر غنى وذلك بالاهتمام بتربية الجمال والغزلان والبادية كانت ملاذ الغزلان دائماً وهي أكثر حيواناتها ونحن نستطيع أن نبعث تلك الصور القديمة بحيث تعود قطعان الغزال وأسرابه تجول في البادية ويصبح رأس مال أهل البادية يقاس بما يملكون من غزلان ثم نحدد ملاعب خاصة لصيد الغزلان عبر رياضة الصيد‏
ونفتح مصانع لتعليب لحم الغزال الذي يصيده الرياضيون الذين يأتوننا من كل مكان .. ولنا آنذاك أن نكرم به كما يكرم السعوديون بلحم الأضاحي بل إن تربية الحيوان يجب أن تشمل تربية النعام ، ومن الضروري أن نستأنس هذه في منازلنا ، وفي باديتنا الخالية التي تعادل 57 % من مساحة الوطن .. !‏

- البادية مستقبلنا الذي نتجاهله -‏

ما أحكيه ليس حلماً بل إنه الإمكانية الأقرب إلى العقل والمنطق وهي واقع كان قائماً من قبل ..ولكن علينا أن نعرف ثروتنا حقاً وأين تكمن إنها في البادية فيكفينا لوماً للبادية ، والقول إنها فقيرة وعلينا ألا نكتفي بالفتات الذي ترسله المنظمات الدولية لتمويل البادية وأن نتوقف عن شحاذة ما لا يصل إلا أقله الى البادية من تمر وعدس وطحين وغيره فالبادية ليست فقيرة ولا تجوز عليها الحسنة وهي وليست فناءنا الخلفي الذي نرمي به كل الأشياء الخردة التي لا تستعمل وليست مجرد حقل أجرد أو هضبة بائرة أو مراحاً محدوداً ..‏
كي تحسن البادية معيشتنا وتجعلنا أغنياء فتمنحنا الراحة : لابد أن نؤمن أنها غنية وأنها 57 % من سورية وبالتالي علينا أن نمنحها 75 % من اهتمامنا ومن مياهنا ومن مواردنا ، ومن دخلنا إن البادية هي مستقبلنا الذي نهدره أو نتجاهله ..؟!‏


بقلم
... محمد جاسم الحميدي ...






لئن كنتُ محتاجاً إلى الحلم إنني * * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albukamal.ba7r.org
 
البادية السورية أعجوبة من الأعاجيب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البوكمال - مدينة فوق اروع حضارة :: الفئة الأولى :: بادية وربيع الحسيان-
انتقل الى: